الحطاب الرعيني
177
مواهب الجليل
الشهادة له أن يشهد وإن علم من نفسه الجرحة . وانظر أول عسم من سماع عيسى وسماع سحنون ونوازله والنوادر والله أعلم . مسألة : الشاهد يشهد بما لا يرى جوازه ذكرها في الواضحة ونقلها ابن فرحون في الفصل الثامن في تنبيه القاضي على أمور عند أداء الشهادة ونصه : وفي مختصر الواضحة فيمن عنده شهادة على شئ لا يعتقد جوازه قال ابن عبدوس : سألت سحنونا عن الرجل تكون عنده الشهادة وهو ممن لا تجوز عنده والقاضي ممن يرى إجازتها ، أترى على الشاهد أن يؤديها إلى القاضي ؟ قال : كيف هذه الشهادة ؟ قلت : مثل أن يشهد على صداق . معجل في نكاح ومعه مؤجل لم يضرب له أجل فقال : ما أرى أن يشهد ، فإن جهل الشاهد فينبغي للقاضي أن ينبهه على أنه لا ينبغي له أن يشهد في ذلك . انتهى . ص : ( واعتمد في إعسار بصحبة وقرينة صبر ضر كضرر أحد الزوجين ) ش : يعني أن الشاهد في الاعسار وما أشبهه كالتعديل وضرر الزوجين يجوز له أن يعتمد فيما يشهد به على الظن القوي لأنه المقدور على تحصيله غالبا ، ولو لم يحكم بمقتضاه لزم تعطيل الحكم في التعديل والاعسار فيعتمد في الاعسار على الصحبة وصبره على الضرر كالجوع ونحوه مما لا يكون إلا مع الفقر . فالباء في قوله بصحبته بمعنى على كقوله تعالى * ( من إن تأمنه بقنطار ) * بدليل قوله تعالى * ( هل آمنكم